شبكة ومنتديات النيل الأبيض



المتواجدون الآن


تغذيات RSS

الأخبار
أخبار الولاية
الشنبلي.. حالة قلق
02-18-2012 03:48 PM
ظلت قيادات المؤتمر الوطني بالنيل الأبيض تمثل قلقاً مركزياً، مما اضطره في أحيان كثيرة لإرسال حكمائه ووفوده لإجراء المصالحات وحث قياداته هناك على التماسك خاصة عقب الانتخابات الأخيرة.
فظلت الوفود تتوالى للمركز العام شاكية ومتبرمة من الأوضاع التنظيمية وإن تغلفت في أحايين كثيرة بالمطالبة بتوفير الدعم التنموي وليس بعيداً عن ذلك فقد التقى نائب رئيس المؤتمر الوطني لشؤون الحزب خلال الأسبوعين الماضيين بوفد من الولاية أعرب له عن انزعاجه من موقف والي الولاية يوسف الشنبلي واتهمه بالعمل على إقصاء قيادات فاعلة بالحزب وابعادها عن مسرح العمل التنفيذي لكن ذات القيادات قد قالت في تصريحات بالمركز العام للمؤتمر الوطني إن نافع قد رحب بهم ولكنه طلب منهم تقديمها عبر مسؤول الدائرة بالولاية (هجو قسم السيد) وقد استبقت مجموعة من الحزب ذلك الوفد الذي أتى فيمايبدو للمطالبة بالضغط على الوالي الشنبلي لتمثيل بعض المناطق هناك، استبقتها أحداث شغب واعتصامات بمدينة كوستي قادتها قيادات من الحزب بالولاية للمطالبة بإبقائها في الحكومة التي كان الشنبلي يستعد إلى إعلانها في ذلك الوقت.
ويقدم القيادي بالمؤتمر الوطني ووزير الإعلام والثقافة السابق بالنيل الأبيض عبدالماجد عبدالحميد عدة تفسيرات يمكن أن تقرب الصورة من هناك حيث وصف في حديثه المنطقة بأنها تاريخية ذات بناء طائفي لافتاً إلى جملة من التحولات السياسية والاجتماعية التي شهدتها الولاية في عهد الإنقاذ الأمر الذي اعتبره بأنه قد شكل مركزاً للثقل القيادي لاحقاً، ويرى عبد الحميد في حديثه لـ(السوداني) أن مغادرة رموز العمل الإسلامي بالولاية كقيادات أفقد النيل الأبيض الكثير منهم ، ويعتبر عبدالحميد أن الصراعات بين الوالي والمؤتمر الوطني مردها لعامل جوهري يتمثل في الطرق على الصوت القبلي مشيراً إلى أن الصوت القبلي هناك هو الأعلى من صوت الحزب، الأمر الثاني الذي يراه عبد الحميد كواحد من مسببات الصراع هو ضعف المؤسسات الحزبية في الولاية وانعدام التمكين لافتاً إلى عدم وجود (طاعة) وقال مضيفاً " الطاعة أفقية وليست رأسية" للقيادات السياسية التي قال إنها تعتمد الترضية السياسية للمجموعات الحاكمة، ولم يستثنى عبدالحميد تحميل المركز لقدر من المسؤولية حول مآل الصراعات والحالة التنظيمية بالنيل الأبيض حيث قال إن المركز ظل على الدوام يعتبر أن النيل الأبيض ولاية ذات خصوصية وكان يعتمد على الاستقطاب للمجموعات السياسية وليس للتيارات الأمر الذي قال إنه انعكس على ولاء القيادات التي أصبح ولاؤها السياسي لصالح القبيلة ومن خلال النخب وليس الجماهير وعزا ضعف الخدمات التنموية بالولاية لتخصيص الموارد للصرف السياسي وقال مضيفاً " المركز يخشى أن تقلب عليه تلك القيادات القبائل" مستدلاً بالتشكيل الوزاري الأخير للولاية حيث أكد أن أمانة الحزب المركزية قد وقعت في خطأ قاتل إذ إنها أتت بشخصيات عن طريق الموازنات القبلية مشيراً إلى أنها قيادات لاتمتلك القدرات الكافية لتولي التكليف ولكنها قيادات جاءت بها قبائلها وليس الكفاءة ومضى عبدالحميد للقول " المركز يتحمل ذلك لأنه يصمت على الأخطاء". وقال عبد الحميد إن الطريقة الحالية لإدارة الحزب الولائي تجعل الوالي يتحكم في الحزب ولم يستبعد عبدالحميد اشتعال الصراعات في كل الولايات لجهة أن الحزب يتم تمويله من الحكومة لانعدام موارده الخاصة وقال " الوالي هو الحكومة" ودعا عبدالماجد لضرورة وضع جملة من المعالجات والتدابير التي قال إن المركز لابد وأن ينتبه لها وعلى رأسها تقوية البناء السياسي للحزب والتجديد الكامل لرموز العمل السياسي بالولاية لكون أن السياسة أضحت تدار من خلال مجموعات – الوالي وغيرها- الأمر الذي قال إنه جعل من الولاء السياسي يتجاوز الحزب لمن يقوده مضيفاً " لاطاعة ولايحزنون ".


المصدر : السوداني

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 2000


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


تقييم
3.17/10 (33 صوت)

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

جميع الآراء والمقالات المنشورة تعبر عن رأي كاتبها وليست بالضرورة أن تعبر عن رأي إدارة شبكة ومنتديات النيل الأبيض